تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
وقيل : على حب المال ؛ فعلى هذا يكون الجار والمجرور في موضع الحال ، أي : آتاه محبّا له . وأما قوله تعالى :
( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ )
« 1 » . أي : على حب الطعام ، ويكون : على حب الإطعام ، ويكون : على حب اللّه . ومن ذلك قوله :
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَداءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسانٍ )
« 2 » . قيل : معناه : فمن عفى عن الاقتصاص منه ، فاتباع بالمعروف ، هو أن يطلب الوليّ الدية بمعروف ، ويؤدّى القاتل الدية بإحسان - عن ابن عباس . فالهاء في « إليه » يعود إلى « من » . وقوله : « فاتّباع بالمعروف ، أي : فعلى الوليّ اتباع بالمعروف ، وعلى القاتل أداء إلى الولىّ بإحسان . فالهاء في « إليه » على هذا ل « الوليّ » . وقيل : إن معنى قوله
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ )
« 3 » بمعنى : فمن فضل له فضل - وهو مروى عن السّدّىّ ، لأنه قال : الآية نزلت في فريقين كانا على عهد رسول اللّه - صلى اللّه عليه وعلى آله - قتل من كلا الفريقين قتلى ، فتقاصّا ديات القتلى بعضهم من بعض ، فمن بقيت له بقية / فليتبعها بالمعروف ، وليؤدّ من عليه الفاضل بإحسان . ويكون معنى قوله :
( فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ )
« 4 » . أي : فمن فضل من قتل أخيه القاتل له شيء .
هامش
( 1 ) الإنسان : 8 . ( 2 ) البقرة : 178 . ( 4 - 3 ) البقرة : 178 .