تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
ومن ذلك قوله :
( وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كافِرٍ بِهِ )
« 1 » . قيل : التقدير : أول كافر بالتّوراة ، وهو مقتضى قوله :
( لِما مَعَكُمْ )
« 2 » فيعود إلى « ما » . وقيل : يعود الهاء إلى قوله
( بِما أَنْزَلْتُ )
« 3 » وهو القرآن . والوجه الأول أقرب . ويجوز أن تعود الهاء إلى النبي - صلى اللّه عليه وعلى آله - وذلك مذكور دلالة ، لأن قوله :
( وَآمِنُوا بِما أَنْزَلْتُ )
أي : أنزلته على محمد ، عليه السلام . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ )
« 4 » . قيل : الهاء تعود إلى « الصلاة » . أي : إن الصلاة لكبيرة - أي : لثقيلة - إلا على الخاشعين ، كقوله :
( وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ )
« 5 » . وعندي : أن الهاء تعود إلى المصدر ، لأن قوله : « واستعينوا » يدل على الاستعانة ، أي : إن الاستعانة لكبيرة إلا على الخاشعين ، كما قال : من كذب كان شرّا له .
هامش
( 1 ) البقرة : 41 . ( 2 ) البقرة : 41 . ( 3 ) البقرة : 41 . ( 4 ) البقرة : 45 . ( 5 ) البقرة : 143 .