فأما قوله :
( مِمَّا تَرَكَ )
« 1 » فحال من « السّدس » ، والعامل فيها قوله :
« لكل واحد منهما » ولا يكون العامل فيه « لأبويه » .
وأما قوله تعالى :
( وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ )
« 2 » . فقوله :
« من طلعها » بدل من قوله « ومن النّخل » على حد : ضرب زيد رأسه .
« ومن النّخل » بدل التبعيض .
فمن رفع بالظرف ، وجب أن يكون في الأول ضمير يبينه ما ارتفع بالثاني ، وإن أعمل الأول صار في الثاني ذكر منه .
وقوله :
( وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنابٍ )
« 3 » محمول على معنى الإخراج . يبين ذلك قوله :
( فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ )
« 4 » فقوله : « وأعناب » ، على أحد أمرين : / من نخل وشجر أعناب ، أو يكون سمّى الشجر باسم ثمرها .
وأما قوله :
( كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ لَهُ أَصْحابٌ )
« 5 » .
ف « حيران » يكون حالا من « الهاء » التي في « استهوته » فيكون في الصلة .
هامش
( 1 ) النساء : 11 .
( 2 ) الأنعام : 99 .
( 3 ) الأنعام : 99 .
( 4 ) المؤمنون : 19 .
( 5 ) الأنعام : 71 .