ب « فيها » جاز . ولو جعلت « فيها » حالا من المجرور جاز . ولو جعلتها حالا من « أزواج » على أن يكون في الأصل صفة لها ، فلمّا تقدم انتصب على الحال ، جاز .
ومن ذلك قوله تعالى :
( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ )
« 1 » يرتفع بالظرف في القولين ، لأن الظرف جرى خبرا للمبتدأ ، وهو « من آمن » ، ولا خلاف في هذا .
كما أن قوله :
( أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ )
« 2 » ، تقديره :
أو كأصحاب صيب من السماء ثابت فيه ظلمات ، لجريه وصفا على « الصيّب » ، وكذا هاهنا يرتفع « أجر » بالظرف ، لأنه جرى خبرا على المبتدأ .
فأما قوله :
( عِنْدَ رَبِّهِمْ )
« 3 » فهو حال من « الأجر » ، أي : لهم أجرهم ثابتا عند ربهم ، ولو جعلته معمول الظرف .
ومثله قوله :
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ أُولئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ )
« 4 » .
« لعنة اللّه » يرتفع بالظرف ، لأنه جرى خبرا على « أولئك » .
هامش
( 1 ) البقرة : 62 .
( 2 ) البقرة : 19 .
( 3 ) البقرة : 62 .
( 4 ) البقرة : 161 .