تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وقوله :
( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ )
« 1 » . « تربّص » مرتفع بالابتداء . وقوله « للّذين يؤلون » خبره . والجار في « من نسائهم » متعلق بالظرف ، كما تقول : لك منّى درهم . ولا يتعلق ب « يؤلون » ، أعنى « من » لأنه يقال : حلف على كذا ، وآلى عليه . وما يقوله الفقهاء : آلى من امرأته ، فإنهم نظروا إلى ظاهر هذه الآية .
( فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ )
« 2 » يرتفع « نار » بالظرف على المذهبين ، لأنه جرى وصفا على « الإعصار » . وأما قوله تعالى :
( وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها وَمُرْساها )
« 3 » . فقوله « باسم اللّه » يجوز أن يكون حالا من الشيئين ، من الضمير الذي في قوله « اركبوا » . ومن الضمير الذي [ في ] [ فيها ] « 4 » . فإن جعلت قوله « باسم اللّه مجراها » ، رافعا ل « مجراها » على المذهبين ، لم يكن إلا جملة في موضع الحال من الضمير الذي في « فيها » . ولا يجوز أن يكون من الضمير في قوله : « اركبوا » لأنه / لا ذكر فيه يرجع إلى الضمير ، لارتفاع الظاهر به ، ولم يكن إلا حالا من الهاء المجرورة ، لمكان الهاء المتصل ب « مجراها » . ويجوز أن يكون من الضمير في « اركبوا » ، وكأن المعنى : اركبوا
هامش
( 1 ) البقرة : 226 . ( 2 ) البقرة : 266 . ( 3 ) هود : 41 . ( 4 ) تكملة يقتضيها السياق .