تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
متبرّكين باسم اللّه ، ومستمسكين بذكر اسم اللّه ، فيكون في « باسم اللّه » ذكر يعود إلى المأمورين . فإن قلت : فكيف اتصال المصدر الذي هو « مجراها » بالكلام على هذا ؟ فإنه يكون متعلقا بما في « باسم اللّه » من معنى الفعل ، وجاز تعلقه به لأنه يكون ظرفا على نحو : مقدم الحاجّ ، وخفوق النّجم . كأنه : متبركين بهذا الاسم ، متمسكين في وقت الجري والإجراء ، والرّسو والإرساء ؛ على حسب الخلاف بين القراء فيه . ولا يكون الظرف متعلقا ب « اركبوا » لأن المعنى ليس عليه ، ألا ترى أنه لا يراد « اركبوا فيها » في وقت الجري والثبات . إنما المعنى : اركبوا متبركين باسم اللّه في الوقتين اللذين لا ينفك الراكبون فيها منهما : من الإرساء والإجراء ؛ ليس يراد : اركبوا وقت الجري والرسو ، فموضع « مجراها » نصب على هذا الوجه ، بأنه ظرف عمل فيه المعنى . وعلى الوجه الأول رفع بالظرف على المذهبين ، ولا يكون مرتفعا بالابتداء ، لجرى الظرف حالا على صاحبها . وسها أبو علىّ هاهنا أيضا ، فقال فيه ما قال في قوله :
( لَهُ أَصْحابٌ )
« 1 » . وزعم أن سيبويه يرفعه بالابتداء . فسبحان اللّه ! أنت تنص في عامة كتبك على أن الحال والصفة والصلة والاستفهام بمنزلة واحدة ، فمن أين هذا الارتباك « 2 » ؟
هامش
( 1 ) الأنعام : 71 . ( 2 ) الأصل : « الارتكاب » .
اعراب القرآن — صفحة 523 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى