ويمكن أن يكون حالا من « الذكر » ، فيكون العامل فيه « نردّ » .
وإن جعلته ظرفا كان الظرف في موضع الحال ، فأما « له أصحاب » فيكون صفة ل « حيران » ، فيكون « أصحاب » مرتفعا بالظرف دون الابتداء في جميع الأقاويل .
قال أبو علي : فإن جعلته حالا من الضمير في « حيران » ولم تجعله صفة له ، ارتفع « أصحاب » بالابتداء في قول سيبويه ، وفيه ذكر يعود إلى المبتدأ .
وعندي في هذا نظر ، لأن الحال في جريه على صاحبه ، إلا أن يعنى أن هناك « واوا » مضمرة على تقدير : وله أصحاب ، وفيه بعد .
لأنهم زعموا أن الضمير يغنى عن الواو ، والواو يغنى عن الضمير ، فلا وجه لما قال عندنا .
وقال اللّه تعالى :
( لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً إِلَّا سَلاماً وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها )
« 1 » .
ف « الواو » للحال . و « رزقهم » يرتفع بالظرف عند الأخفش ، وبالابتداء عند سيبويه .
[ وقال تعالى ] « 2 » :
( وَما نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا )
« 3 » . هو على الخلاف أيضا .
وقال :
( فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ ) *
« 4 » على الخلاف .
[ وقال ] « 5 » :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
« 6 » . هو أيضا على الخلاف ، و « في القصاص » ظرف للخبر ، و « لكم » ظرف ل « في القصاص » .
هامش
( 1 ) مريم : 62 .
( 5 - 2 ) تكملة يقتضيها السياق .
( 3 ) مريم : 64 .
( 4 ) البقرة : 178 .
( 6 ) البقرة : 179 .