تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
فإن قيل : ما تنكر أن يكون ارتفاع الاسم في نحو قوله تعالى :
( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ )
« 1 » مرتفع في الحقيقة ب « استقر » لا ب « لكم » ؟ . فالجواب : أن المعروف المشهور من قول الأخفش في نحو قوله تعالى :
( لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا )
« 2 » أنه مرتفع بالظرف . والمعلوم من قول سيبويه والأخفش وغيرهما « 3 » ، أنهم إذا قالوا : زيد في الدار ؛ فالضمير في الظرف لا في الفعل المحذوف ، لأن ذلك مطّرح مختزل . والدليل على أن قولهم : زيد في الدار ، في الظرف ضمير ، والظرف هو العامل في ذلك الضمير ، امتناع تقديم الحال عليه ، في قولك : زيد قائما في الدار ، لأن العامل غير متصرف ، وهو الظرف دون الفعل ولا عبرة بالفعل ، لأنه لا يجوز : قائما في الدار زيد ، كما يجوز : قائما استقر زيد ، فعلم أنه لا عبرة بالفعل ؛ ولأنه قال :
( إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ )
« 4 » ، و
( إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً ) *
« 5 » ، و
( لَهُمُ الْحُسْنى )
« 6 » ، فأدخل « إن » على الظرف ، وهي لا تلى الفعل ، فثبت أنه لا عبرة بالفعل .
هامش
( 1 ) البقرة : 179 . ( 2 ) يونس : 64 . ( 3 ) في الأصل : « وغيرهم » . ( 4 ) المائدة : 22 . ( 5 ) النور : 44 . ( 6 ) النحل : 62 .
اعراب القرآن — صفحة 515 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى