تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
ففاعل « علم » الضمير على « كل » ولا يجئ على مذهب سيبويه . وما جاء عليه التنزيل من هذا النحو ، أن يكون فاعل « علم اللّه » ، ولو كان كذلك لوجب أن ينصب « كل » . ألا ترى أنك تقول « يقوم زيد وزيدا أضرب غلامه » فتنصب « زيدا » لأن الذي من سببه منصوب . وكذلك قوله : « كلّ قد علم » ولو كان فاعل « علم » اسم اللّه دون الضمير العائد إلى « كل » لنصب . وكذلك قوله :
( وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ )
« 1 » ففاعل « يرفع » الضمير العائد إلى « العمل الصّالح » ، و « العمل الصّالح » مبتدأ . ولو كان فاعل « يرفعه » اسم اللّه أو « الكلم » على رفع الكلم العمل لوجب نصب العمل ، لأنه معطوف على « يصعد » . وكأن المعنى « 2 » : والعمل الصالح يرفع الكلم الطّيّب ، في رفعه الكلم ، أنه لا يحبط بالعمل السيّئ ، ولا يرتفع إليه ، ويخلص من غير إحباط يقع عليه ، من أجل عمل سيئ . وذكّر الضمير في يرفعه ، لأنه للكلم ، كشجرة وشجر .
هامش
( 1 ) فاطر : 10 . ( 2 ) في الأصل : « وكان والمعنى » .