تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
فالجواب : أن المستحسن من هذا إنما هو الجزم ، والنصب على الصرف ليس بمستحسن ، فجاء :
( وَنَمْنَعْكُمْ )
مجزوما على ما هو المختار . وإنما عدلوا إلى الفتح في :
( وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ )
لأن إسكان الميم هنا محال ، لما يتأتى من التقاء الساكنين ، وكان الجزم ممتنعا ، فلا بد من التحريك ، والتحريك هنا الكسر ، كما هي قراءة بعضهم :
( وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ )
. والأئمة عدلوا عن الكسر إلى الفتح ، لأنها أخف مع انفتاح ما قبله . وليس في قوله :
( وَنَمْنَعْكُمْ )
- التقاء الساكنين فيجب التحريك . وعن شعيب عن أبي بكر عن عاصم :
( إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ )
« 1 » بفتح النون ، لتساوى
( الْمُكْرَمِينَ )
« 2 » من بعده ، و
( تُرْجَعُونَ )
« 3 » من قبله . ولأن قوله ( عون ) بالكسر بعد الضم يصير كقولهم « زيدون » . فكما وجب فتح النون بعد الواو هنا وجب فتحه أيضا هاهنا . ومن المطابقة : / حذف الجار والمجرور في سورة الأعراف :
( فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ )
« 4 »
هامش
( 1 ) يس : 25 . ( 2 ) يس : 27 . ( 3 ) يس : 22 . ( 4 ) الأعراف : 101 .