وفي قوله :
( نَزَّاعَةً لِلشَّوى )
« 1 » وكذا الصفة فيما تلونا ، وفي بعض المصاحف :
( وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ )
« 2 » .
والآخر أن الرّجز : النّجاسة ، فيحمل على البدل للمقاربة . ومعنى النجاسة فيه قوله :
( وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ )
« 3 » فكأن المعنى : عذاب من تجرّع رجزا ومن شربه ، فتكون « من » تبييتا للعذاب :
ممّا هو ؟ ومن أي شئ ؟
وقال الشافعي في صلاة الخوف : يفتتح الإمام الصلاة بالجميع ، ثم تذهب طائفة إلى وجه العدو ، ويصلّى بطائفة ركعة وسجدتين بمقام ويقف حتى تصلى هذه الطائفة ركعة أخرى ويسلّموا .
ثم تذهب هذه الطائفة وتقف بإزاء العدو ، وتأتى الطائفة التي لم تصل شيئا ، فيصلى الإمام بهم الركعة الثانية ، ثم يقومون ويقضون الركعة الأخيرة .
والدليل / على ما قلنا قول اللّه تعالى :
( وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ )
« 4 » .
الآية .
فاللّه تبارك وتعالى أثبت طائفة لم يؤدّوا شيئا من الصلاة مع الإمام ، وعنده « 5 » لا يتصور هذا هاهنا ، لأن الطائفة الثانية افتتحوا الصلاة مع الإمام فقد أدوا جزءا من الصلاة حال الافتتاح ، ولأنه قال :
( وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ )
« 6 » وهذا يدل على خلاف قوله ؛ لأن لطائفة الثانية قد صلّت عنده .
هامش
( 1 ) المعارج : 16 . وقبلها : « كلا إنها لظى » .
( 2 ) سورة ص : 23 . وانظر : كتاب المصاحف للسجستاني طبعة بريل ( ص 81 ) .
( 3 ) إبراهيم : 16 ، 17 كذا في الأصل .
( 4 - 5 ) وعنده ، أي : وعند الشافعي .
( 6 ) النساء : 102 .