بالقيام معه حتى تأخذ السلاح معه في الصلاة ؛ لأن اختلاف الضميرين قد جاء في التنزيل .
قال عزّ من قائل :
( فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْها )
« 1 » فالهاء الأولى لصاحبه ، والثانية له صلى اللّه عليه وآله .
وقال :
( إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ )
« 2 » فالهاء في « به » للّه ؛ والمتقدمان للشيطان . وقال :
( وَما بَلَغُوا مِعْشارَ ما آتَيْناهُمْ )
« 3 » فالضمير في « بلغوا » لمشركي مكة ؛ والذي في « آتيناهم » للمتقدمين من المشركين .
وقال :
( الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ )
« 4 » ، أي : أملى لهم اللّه ، فالذكر في « أملى » . غير الذكر في « سوّل » .
وقال تعالى :
( لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ )
« 5 » فالهاء الأخيرة للّه ، والمتقدمان للنبي صلى اللّه عليه وعلى آله .
فكذا هاهنا
( وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ )
« 6 » لمن لم يقم معه ، ويكون الضمير في
( فَإِذا سَجَدُوا )
« 7 » لمن معه .
فتحقق قولنا إنه اختصر وأوجز .
هامش
( 1 ) التوبة : 40 .
( 2 ) النحل : 100 .
( 3 ) سبأ : 45 .
( 4 ) محمد : 25 .
( 5 ) الفتح : 9 .
( 6 ) النساء : 102 .
( 7 ) النساء : 102 .