أي : كيف أنتم إذا جئنا ! فحذف المبتدأ ، بخلاف قوله ؛
( فَكَيْفَ إِذا جَمَعْناهُمْ )
« 1 » لأنه كالأول ، أي : كيف تكون حالهم ! أي : وكيف يصنعون ! ومن إضمار الجملة : قوله تعالى :
( حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها )
« 2 » : كذا وكذا ، صدقوا وعدهم وطابت نفوسهم . والكوفىّ « 3 » يحمله على زيادة الواو .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ )
« 4 » والتقدير : وما لم تسألوه ، فحذف هذه الجملة ، وهي في موضع الجر ، أعنى الموصولة بالعطف على « ما » الأولى . وقد حذف في الحقيقة اسما معطوفا على المضاف إليه ، وكأنه قال : من كل مسئولكم وغير مسئولكم ، ف « ما » يكون موصولا أو موصوفا ، وأن يكون موصوفا أحب إلينا ، لأن « كلّا » يقتضى النكرة ؛ نظيره :
( هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ )
« 5 » أي : هذا شئ لدى عتيد ؛ ومن كل شئ سألتموه .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ )
« 6 » أي فقل لهم :
إني أخاف . ويجوز في
( تَوَلَّوْا )
تقديران :
المضىّ ، والاستقبال ، لقوله
( يُمَتِّعْكُمْ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 25 .
( 2 ) الزمر : 73 .
( 3 ) في البحر ( 7 : 443 ) : « الكوفيون » .
( 4 ) إبراهيم : 34 .
( 5 ) ق : 23 .
( 6 - 7 ) هود : 3 .