تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
فأما قولنا أطنب وأسهب ، فقوله عزّ من قائل :
( وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا )
« 1 » ولو قال : ولتأت طائفة أخرى « 2 » لم يصلوا فليصلوا معك ، كان حسنا أيضا ، لكنها وصفت بقوله
( أُخْرى )
« 3 » إطنابا في الكلام ، كما قال :
( لا تَتَّخِذُوا إِلهَيْنِ اثْنَيْنِ )
« 4 » وقال :
( وَمَناةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرى )
« 5 » وقال :
( فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ )
« 6 » . وقال :
( أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ )
« 7 » فيمن رفع ، لأن المعنى : لهم عذاب أليم من عذاب ؛ لأن الرّجز : العذاب ، بدلالة قوله :
( فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ )
« 8 » وقوله تعالى :
( لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ )
« 9 » وقال :
( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ )
« 10 » وفي موضوع آخر :
( فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ )
« 11 » . قال أبو علي : ومن قال : لهم عذاب من رجز أليم ، فرفع « أليما » كان المعنى : لهم عذاب أليم من عذاب . وليست فائدته كذلك . فالقول في ذلك أمران : أحدهما أن الصفة قد تجىء على وجه التأكيد ، كما أن الحال قد تجىء كذلك في قوله تعالى :
( وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً )
« 12 » .
هامش
( 1 ) النساء : 102 . ( 2 ) كذا في الأصل ، والأولى حذف كلمة « الأخرى » ليصح الاستشهاد . ( 3 ) النساء : 102 . ( 4 ) النحل : 51 . ( 5 ) النجم : 20 . ( 6 ) الحاقة : 13 . ( 7 ) سبأ : 5 . ( 8 ) البقرة : 59 . ( 9 ) الأعراف : 134 . ( 10 ) الأعراف : 135 . ( 11 ) الزخرف : 50 . ( 12 ) البقرة : 91 .