قال : فرق بين معيّن وعاجل في العود إلى الأوّل بأنه بيان ، وليس في العود إلى « من » بيان الأول .
وهو كلام ساقط بعد الجهل بقوله :
( قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً )
« 1 » .
وجوّز في « أخلاقه » أن يكون مفعولا ثانيا ، ويجوز حذف « من » أي : من أبى .
وإذا ثبت وصحّ أنه يجوز ويحسن العود إلى الإفراد بعد الجمع ، كان قوله :
( وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا )
« 2 » - تذكيرا بعد التأنيث ، لأنه أنث خالصة حملا لها على معنى التأنيث ثم عاد إلى اللفظ .
وإذا كان كذلك فقول الشّماخ :
أمن دمنتين عرّس الرّكب فيهما * بعقل الرّجامى قد عفا طللاهما
أقام على ربعيهما جارتا صفا * كميتا الأعالي جونتا مصطلاهما
لا يبطل به حجة من احتج على إجازة سيبويه : « مررت برجل حسن وجهه » ، قد احتجّ بهذا البيت على جواز المسألة . وقال : « جونتا مصطلاهما » كحسنى وجههما . فقال قائلون : إن قوله : « مصطلاهما » بعودهما إلى الأعالي ، لأن الأعالي بمعنى الأعليين .
هامش
( 1 ) الطلاق : 11 .
( 2 ) الأنعام : 139 .