وفي الملائكة :
( الْعُلَماءُ إِنَّ اللَّهَ )
« 1 »
( الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ )
« 2 » .
( النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ )
« 3 »
( النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ )
« 4 » .
في حم عسق :
( لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً )
« 5 » .
وفيها :
( ما يَشاءُ إِنَّهُ بِعِبادِهِ )
« 6 » .
فذلك اثنان وستون موضعا .
هذه الهمزات المختلفة ، روت القراء عن أبي عمرو تليين الثانية ، وتحقيق الأولى . وروى سيبويه عنه تليين الأولى ، وتحقيق الثانية نحو : يا زكريا زكريا وأما الهمزتان إذا التقتا وكانت كل واحدة منهما من كلمة ، فإن أهل التخفيف يخففون إحداهما ، ويستثقلون تحقيقهما لما ذكرت لك ، كما استثقل أهل / الحجاز تخفيف الواحدة ، فليس في كلامهم أن تلتقى همزتان فتحققا ومن كلامهم تخفيف الأولى ، وتحقيق الثانية ، سمعنا ذلك من العرب .
وحدثني هارون القارئ ، أنه سمع العرب يقولون ، وهو قوله :
( فَقَدْ جاءَ أَشْراطُها )
« 7 » و
( يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ )
« 8 » وهو قول أبى عمرو ، وأنشد الشاعر :
كلّ غرّاء إذا ما برزت * ترهب العين عليها والحسد « 9 »
انتهى كلامه .
وكان المقصود من إدخال هذا الباب الإشارة بهذا الخلاف بين سيبويه والقراء في روايتهم عن أبي عمرو ، وكل حسن جائز فصيح .
هامش
( 1 ) فاطر : 28 .
( 2 ) فاطر : 15 .
( 3 ) الممتحنة : 12 .
( 4 ) الطلاق : 1 .
( 5 ) الشورى : 49 .
( 6 ) الشورى : 27 .
( 7 ) محمد : 18 .
( 8 ) مريم : 8 .
( 9 ) الكتاب ( 1 : 167 ) .