تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
قيل لهم : التثنية بعد الجمع محال لا يحسن . فقالوا : قد جاء الإفراد بعد الجمع ، والتذكير بعد التأنيث ، وإنما يبطل احتجاجهم بأنه لا يقال كميتا الأعالي جونتا مصطلى الأعالي . وإنما يقال مصطلى الأسافل . وهذا حديث قد كتبناه في مواضع ليس من بابة هذا الكتاب . ومن ذلك قوله تعالى :
( كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ )
« 1 » فكنى عنه بالمفرد . ثم قال :
( ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ )
« 2 » - فكنى عنه بالجمع . ومثله :
( وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ )
« 3 » . ثم قال :
( أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ )
« 4 » . وقال :
( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما )
« 5 » . ثم قال :
( أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ )
« 6 » . ويجوز أن يكون التقدير في قوله :
( وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ )
« 7 » - أي ، وفيما يتلى عليكم فحذف الخبر . ومثله :
( تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ )
« 8 » أي تماما على المحسنين - عن مجاهد ، كأنه قيل : تماما على المحسنين الذي هو أحدهم .
هامش
( 1 ) البقرة : 17 . ( 2 ) البقرة : 17 . ( 3 ) الزمر : 33 . ( 4 ) الزمر : 33 . ( 7 - 5 ) الأحقاف : 17 . ( 6 ) الأحقاف : 18 . ( 8 ) الأنعام : 154 .