وقيل : تماما على إحسانه - أي إحسان موسى بطاعته فيكون مصدرا كقوله :
( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا )
« 1 » أي كخوضهم .
وعلى الأول جنس كقوله :
( بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ )
« 2 » وقوله :
( أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا )
« 3 » .
ومن ذلك قوله تعالى :
( وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ )
« 4 » .
قال أبو علي : القول فيما يعود من الصلة إلى الموصول ، أنه لا يخلو من أن يكون « ما » يقدرها محذوفة ، أو يكون الواو فلا يجوز أن تكون الهاء لأن الكفار يعرفون ما يتخذونه آلهة .
فإذا لم يجز ذلك علمت أن الراجع إلى الموصول ، الواو في « يعلمون » .
وإنما عاد عليه على لفظ الجمع كما قال :
( وَلا يَسْتَطِيعُونَ )
« 5 » - فحمل على المعنى ، والضمير في « يجعلون » للكفار ، والذي في « يعلمون » ، يعود إلى « ما » . كما قال :
( وَما يَشْعُرُونَ )
« 6 » فهذا كقوله :
( ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ )
« 7 » .
فالضمير في « لا يستطيعون » .
هامش
( 1 ) التوبة : 69 .
( 2 ) الزمر : 35 .
( 3 ) فصلت : 29 .
( 4 ) النحل : 56 .
( 5 ) النحل : 72 .
( 6 ) النحل : 21 .
( 7 ) النحل : 73 .