تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
وقيل : تماما على إحسانه - أي إحسان موسى بطاعته فيكون مصدرا كقوله :
( وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا )
« 1 » أي كخوضهم . وعلى الأول جنس كقوله :
( بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ )
« 2 » وقوله :
( أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا )
« 3 » . ومن ذلك قوله تعالى :
( وَيَجْعَلُونَ لِما لا يَعْلَمُونَ نَصِيباً مِمَّا رَزَقْناهُمْ )
« 4 » . قال أبو علي : القول فيما يعود من الصلة إلى الموصول ، أنه لا يخلو من أن يكون « ما » يقدرها محذوفة ، أو يكون الواو فلا يجوز أن تكون الهاء لأن الكفار يعرفون ما يتخذونه آلهة . فإذا لم يجز ذلك علمت أن الراجع إلى الموصول ، الواو في « يعلمون » . وإنما عاد عليه على لفظ الجمع كما قال :
( وَلا يَسْتَطِيعُونَ )
« 5 » - فحمل على المعنى ، والضمير في « يجعلون » للكفار ، والذي في « يعلمون » ، يعود إلى « ما » . كما قال :
( وَما يَشْعُرُونَ )
« 6 » فهذا كقوله :
( ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ )
« 7 » . فالضمير في « لا يستطيعون » .
هامش
( 1 ) التوبة : 69 . ( 2 ) الزمر : 35 . ( 3 ) فصلت : 29 . ( 4 ) النحل : 56 . ( 5 ) النحل : 72 . ( 6 ) النحل : 21 . ( 7 ) النحل : 73 .
اعراب القرآن — صفحة 373 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى