تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وقيل : الواو في قوله « وصدها » واو الحال ، والتقدير : تهتدى أم تكون على ضلالتها ، وقد صدها ما كانت تعبد من دون اللّه . ومثله قوله :
( فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً )
« 1 » أي : للأوابين منكم . وقيل : بل الأوابون هم الصالحون ، فوضع الظاهر موضع المضمر ، كقوله :
( ثُمَّ جاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكُمْ )
« 2 » . على قول الأخفش ، أي : مصدق له / فوضع الظاهر موضع المضمر ، كقوله :
( مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ )
فحذف الجار والمجرور . كقوله :
( نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ )
« 3 » أي : نسارع لهم به . ومن ذلك قوله :
( أَ لَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً )
« 4 » عن الأمة
( فَآوى )
أي : فآواك إلى أبى بكر . وقيل : إلى خديجة . وقيل : إلى أبى طالب . وقيل : بل آواه إلى كنف ظله ، وربّاه بلطف رعايته . ويقال : فآواك إلى بساط القربة ، بحيث انفردت بمقامك فلم يشاركك فيه أحد .
( وَوَجَدَكَ ضَالًّا )
عن الاستثناء حين سئلت ، فلم تقل إن شاء اللّه [ فهدى ) أي ] « 5 » : فهداك لذلك ، ويقال : في محبتنا ، فهديناك بنور القربة إلينا . ويقال : ضالا عن محبتي فعرّفتك أنى أحبك . ويقال : جاهلا بمحلّ شرفك ، فعرّفتك قدرك . ويقال : مستترا في أهل مكة لم يعرفك أحد ، فهداهم إليك ، حتى عرفوك .
هامش
( 1 ) الإسراء : 25 . ( 2 ) آل عمران : 81 . ( 3 ) المؤمنون : 56 . ( 4 ) الضحى : 6 . ( 5 ) تكملة يقتضيها السياق .
اعراب القرآن — صفحة 342 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى