تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ومن ذلك قوله تعالى :
( لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا )
« 1 » أي : لا ثبات لكم في القتال ، بالفتح ، أو لا ثبات « 2 » لكم في المكان ، بالضم ، ويكون الإقامة ، وبالفتح المنزل . فإن حملت
( لا مُقامَ لَكُمْ )
على القتال ، يكون : فارجعوا إلى طلب الأمان ؛ عن الكلبي . وقيل : لا مقام لكم على دين محمد عليه السلام ، فارجعوا إلى دين مشركي قريش ؛ عن الحسن . وقيل لا مقام لكم في مكانكم ، فارجعوا إلى مساكنكم . ومن ذلك قوله تعالى :
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )
« 3 » « ما » بمعنى الذي ، والعائد من الخبر إليه محذوف ، أي : أجورهن له . ويجوز أن يكون « ما » بمعنى « من » ، ويكون « به » على اللفظ ، و « آتوهنّ » على المعنى ، ولا يكون مصدرا بعود الضمير إليه . ومن ذلك قوله :
( باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ الْيَوْمَ )
« 4 » أي : باسطوا أيديهم بالعذاب ، فحذف لقوله :
( الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذابَ الْهُونِ )
« 5 » . وفي الكتاب : بسط عليه مرتين ، يريد : بسط عليها العذاب مرتين . فليس إضمار العذاب هنا على حد إضماره في الآية . لكنه على أحد أمرين :
هامش
( 1 ) الأحزاب : 13 . ( 2 ) في الأصل : « الإثبات » . ( 3 ) النساء : 24 . ( 5 - 4 ) الأنعام : 93 .