تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
وإن جعلتها موصولة ، كان التقدير : بإشراككم إياي فيه ، فحذف « فيه » . على قياس ما قاله في قوله :
( لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً ) *
« 1 » وأوصل 7 إليه الفعل / ثم حذف الضمير . والمعنى ، إني كفرت من قبل بما أشركتمونى فيه من بعد ، ويقدر « أشركتمون » جعلتمونى شريكا في كفركم . ومما حذف منه الجار والمجرور : قول العرب « الحملان حمل ودرهم » . فالحملان يرفع بالابتداء . و « حمل » ابتداء ثان . و « درهم » في موضع الجر . والمعنى الحملان حمل منهما بدرهم . فقولك « منهما » مقدر في الكلام ، وبتقديره يستقيم ، ولو قلت : حمل ودرهم رخيص . ويكون ب « درهم » يتعلق ب « رخيص » - جاز . ومما حذف منه الجار والمجرور قوله :
( وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ) *
« 2 » . أي : على إيمانهم أجرا ، أي : ما دعوا إليه من الإيمان . والإيمان المقدر المحذوف على ضربين : أحدهما أن يكون إيمان من آمن ، ويجوز أن يكون إيمانا نسب إلى من يؤمن . وجاز ذلك فيه للالتباس الذي لهم به في دعائهم إليه ، كما قال :
( وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ )
« 3 » . والتقدير : الذي شرع لهم ودعوا إليه .
هامش
( 1 ) البقرة : 48 . ( 2 ) الشعراء : 109 . ( 3 ) الأنعام : 137 .