تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
وقال :
( مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ) *
« 1 » ، أي : من يهد اللّه إلى الحق . وأما قوله :
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ )
« 2 » . فإنه يكون مثل قوله :
( سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ )
« 3 » بدلالة اتصال الحال به ، وهو قوله :
( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ )
« 4 » . ويكون الظرف على هذا متعلقا ب « يهديهم » ، أعنى : بإيمانهم ، ويجوز أن يكون يهديهم في دينهم ، كقوله :
( وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً )
« 5 » . فأما قوله :
( وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِراطاً مُسْتَقِيماً )
« 6 » . فقوله :
( صِراطاً مُسْتَقِيماً )
« 7 » على فعل دل عليه « يهديهم » ، كأنه : يعرفهم صراطا مستقيما ، ويدلهم عليه . وإن شئت قلت : إن معنى يهديهم إليه : يهديهم إلى صراطه . / فيكون انتصاب « صراط » كقوله : مررت بزيد رجلا صالحا . ومن ذلك قوله تعالى :
( يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ )
« 8 » أي : تفادوهم بالمال . وكذلك من قرأ : تفدوهم ، أي : تفدوهم بالمال .
هامش
( 1 ) الكهف : 17 . ( 4 - 2 ) يونس : 9 . ( 3 ) محمد : 5 . ( 5 ) محمد : 17 . ( 7 - 6 ) النساء : 175 . ( 8 ) البقرة : 85 .