ومن ذلك قوله :
( وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ )
« 1 » فحذف للدلالة عليه نحو قوله
( وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ )
« 2 » . وقال :
( مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ )
« 3 » فحذف الموصوف . وقال :
( وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذلِكَ )
« 4 » . أي : فريق دون ذلك .
وعلى قياس قول أبى الحسن يكون « دون » في موضع الرفع ، ولكنه جرى منصوبا في كلامهم . وعلى محمل قراءة من قرأ
( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ )
« 5 » على أنه ظرف ووقع موقع الفاعل .
وكذا قوله :
( يَوْمَ الْقِيامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ )
« 6 » فيمن قرأه مرتبا للمفعول / بجعله قائما مقام الفاعل ، لأنه جرى منصوبا .
ويجوز
( لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ )
على : ما بينكم ، فحذف الموصوف دون الموصول .
ومنه قوله :
( وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً )
« 7 » أي : عملا صالحا ، لقوله قبله :
( وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً )
« 8 » وقال :
( يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ )
« 9 » أي :
الأعمال السيئات الأعمال الحسنات ، فلم أعده لك .
هامش
( 1 ) الأعراف : 205 .
( 2 ) الروم : 24 .
( 3 ) الأعراف : 168 .
( 4 ) الجن : 11 .
( 5 ) الأنعام : 94 .
( 6 ) الممتحنة : 3 .
( 7 ) الفرقان : 71 .
( 9 - 8 ) الفرقان : 70 .