تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
وقيل : بفعل النفس الطاغية . فحذف المضاف والموصوف ، وهو عاقر الناقة . وقيل : بل الطاغية للطغيان ؛ أي : أهلكوا بطغيانهم كالكاذبة . وقال :
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها )
« 1 » . وقيل : بالذنوب الطاغية ، أي : المطغية . ولما قال :
( وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ )
« 2 » فذكر العذاب ، اقتضى ذلك الوجه الأول ، كي يكون المعطوف كالمعطوف عليه . / واعلم أن فاعلة التي بمنزلة « العافية » و « العاقبة » أريتك في هذه الآي الثلاث « الخائنة » و « الكاذبة » و « الطاغية » . وفي آيتين « الخالصة » في قوله :
( ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ )
« 3 » أي : ذات خلوص . وقال :
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ )
« 4 » ، أي : بإخلاصهم أو بالخلوص لهم ،
( ذِكْرَى الدَّارِ )
. فهذه خمسة مواضع حضرتنا الآن . ومثله « الكافة » فهو كالعافية والعاقبة ، ونحوه . ويدل عليه قوله :
( ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً )
« 5 » فأوقع على الجماعة . وقال :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً )
« 6 » .
هامش
( 1 ) الشمس : 11 . ( 2 ) الحاقة : 6 . ( 3 ) الأنعام : 139 . ( 4 ) ص : 46 . ( 5 ) البقرة : 208 . ( 6 ) سبأ : 28 .