وقيل : بفعل النفس الطاغية . فحذف المضاف والموصوف ، وهو عاقر الناقة .
وقيل : بل الطاغية للطغيان ؛ أي : أهلكوا بطغيانهم كالكاذبة .
وقال :
( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها )
« 1 » . وقيل : بالذنوب الطاغية ، أي : المطغية .
ولما قال :
( وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ )
« 2 » فذكر العذاب ، اقتضى ذلك الوجه الأول ، كي يكون المعطوف كالمعطوف عليه .
/ واعلم أن فاعلة التي بمنزلة « العافية » و « العاقبة » أريتك في هذه الآي الثلاث « الخائنة » و « الكاذبة » و « الطاغية » . وفي آيتين « الخالصة » في قوله :
( ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ )
« 3 » أي : ذات خلوص .
وقال :
( إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ )
« 4 » ، أي : بإخلاصهم أو بالخلوص لهم ،
( ذِكْرَى الدَّارِ )
. فهذه خمسة مواضع حضرتنا الآن .
ومثله « الكافة » فهو كالعافية والعاقبة ، ونحوه . ويدل عليه قوله :
( ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً )
« 5 » فأوقع على الجماعة . وقال :
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً )
« 6 » .
هامش
( 1 ) الشمس : 11 .
( 2 ) الحاقة : 6 .
( 3 ) الأنعام : 139 .
( 4 ) ص : 46 .
( 5 ) البقرة : 208 .
( 6 ) سبأ : 28 .