ومثله « الفاحشة » في قوله :
( وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً )
« 1 » وقوله :
( إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ ) *
« 2 » . هي فاعلة بمعنى المصدر ، عن أبي على وعن غيره ، بل هي صفة موصوف محذوف ، أي : فعلوا خصلة فاحشة ، وأن يأتين بخصلة فاحشة .
ومثله
( لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً )
« 3 » قيل : « لغوا » مثل العافية . وقيل :
كلمة لاغية . وقيل : قائل لغو .
ومثله قوله تعالى :
( أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ )
« 4 »
( أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً )
« 5 » أو ناخرة ، نردّ في الحافرة . ف « إذا » في موضع نصب بهذا الفعل . و « الحافرة » مصدر كالعاقبة ، والعافية ، و
( لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ )
« 6 » كأنه أراد نردّ إلى الطريق الذي حفرناه بسلوكنا .
ومن حذف الموصوف جميع ما جاء في التنزيل من قوله :
( وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ) *
« 7 » والتقدير : وعملوا الخصال الصالحات .
كما أن السيئات في قوله :
( وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا )
« 8 » و
( نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ )
« 9 » أي : الخصال السيئات .
هامش
( 1 ) آل عمران : 135 .
( 2 ) النساء : 19 .
( 3 ) الغاشية : 11 .
( 4 ) النازعات : 10 و 11 .
( 6 - 5 ) الواقعة : 2 .
( 7 ) البينة : 7 .
( 8 ) آل عمران : 193 .
( 9 ) النساء : 31 .