تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وما روى من قوله : المرء كثير بأخيه ، لأن ذلك لا يوصف به المؤمنون . وعكسه :
( فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً ) *
« 1 » . فأما قوله :
( وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا )
« 2 » فيكون العدد من الذل ؛ لأنهم لكفرهم لا يكثرون عند البأس ، فهم خلاف الأنصار الذين قال فيهم : إنكم لتكثرون عند الفزع ، وتقلّون عند الطّمع . وقوله تعالى :
( عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ )
« 3 » ليس هو من قلة العدد ، كأنه : عن زمان قليل يندمون . و « عمّا » متعلق بمحذوف يدل عليه
( لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ )
« 4 » . ومن حذف الموصوف قوله :
( نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ )
« 5 » أي : نعم شيئا يعظكم به موعظته ، فحذف المخصوص بالمدح ، وكلاهما حسن . ومنه قوله :
( وَلا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ )
« 6 » ، أي : فرقة خائنة . وقيل : على خيانة . وقيل : الهاء للمبالغة . فأما قوله :
( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ )
« 7 » أي : بالصيحة الطاغية . فحذف الموصوف .
هامش
( 1 ) الإسراء : 89 . ( 2 ) الأحزاب : 18 . ( 4 - 3 ) المؤمنون : 40 . ( 5 ) النساء : 58 . ( 6 ) المائدة : 13 . ( 7 ) الحاقة : 5 .
اعراب القرآن — صفحة 298 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى