وقوله :
( إِنَّما كانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا )
« 1 » .
وقوله
( أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ )
« 2 » . فإن « يعلمه » اسم « يكن » و « آية » خبر مقدم على الاسم ، وهي قراءة الناس سوى ابن عامر ، فإنه قرأ « أو لم تكن » بالتاء ، « وآية » رفعا .
فحمله الفارسي على إضمار القصة ، وأن « يعلمه » مبتدأ و « آية » ، خبره والجملة خبر ( تكن ) ، كقوله :
( أَ وَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ )
« 3 » .
إلا أن التقدير : أو لم تكن القصة ، وقوله
( تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ )
« 4 » فعل وفاعل في موضع الجر .
ومثل قوله :
( وَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ )
« 5 » قوله :
( ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا )
« 6 » .
ومثل قوله :
( وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ )
« 7 » قوله :
( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ )
« 8 » .
فهو مبتدأ . و « في شأن » خبره . أي : هو كائن في شأن كل يوم . ف « كل يوم » ظرف لقوله « في شأن » ف « في شأن » ضمير انتقل إليه من اسم الفاعل ، وليس في « كل يوم » ضمير لتعلقه بالظرف دون المضمر .
هامش
( 1 ) النور : 51 .
( 2 ) الشعراء : 197 .
( 4 - 3 ) غافر : 50 .
( 5 ) الأعراف : 82 .
( 6 ) الجاثية : 25 .
( 7 ) البقرة : 4 .
( 8 ) الرحمن : 29 .