تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
فأما احتماله الضمير مما جرى ، فوجهه : أنه لما تقدم قوله :
( لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ )
« 1 » . وكانوا قبيلا ، ومن عاندهم من الكفار والمنافقين قبيلا ، أضمر في كاد ، قبيلا . فأما كون « يزيغ » حالا فيدل على صحته قول العجّاج :
إذا سمعت صوتها الخرّارا * أصمّ يهوى وقعها الصّوارا
ألا ترى أنه قد تقدم « يهوى » على « وقعها » في موضع هاويا ، وهذا يدل على جواز تقديم الحال من المضمر . ومن تقديم خبر « كان » قوله :
( وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ )
« 2 » فالظرف حشو و « أحد » اسم « كان » ، و « كفوا » خبره ، وأجاز أن يكون « له » وصفا للنكرة ، فلما تقدم انتصب على الحال . وحمله الكوفي على إضمار المجهول في « يكن » ، وفي « يكن » ضمير القصة ، و « كفوا » حال . وهذا إنما جاز عندهم للحاق النفي الكلام ، وإلا كان كفرا ، لأنك إذا قلت : لم يكن الأمر له كفوا أحد ، كان إيجابا ، تعالى اللّه عن ذلك وتقدّس .
هامش
( 1 ) التوبة : 117 . ( 2 ) الإخلاص : 4 .