تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وقد جاء « ألا » في التنزيل يراد ب « لا » فيه معنى النفي في موضعين في ابتداء الكلام : أحدهما : قوله
( أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ )
« 1 » . والموضع الآخر :
( أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ )
« 2 » . وما ذكرناه من أن قوله :
( ما فَرَّطْتُمْ )
« 3 » مبتدأ ، و
( فِي يُوسُفَ )
« 4 » خبره . لأنه لا يجوز أن يكون
( مِنْ قَبْلُ )
« 5 » خبرا ؛ لما نقلناه عن سيبويه ، يقودك إليه في قول الشاعر :
وما صحب زهر في السّنين الّتى مضت * وما بعد لا يدعون إلّا الأشائما
ألا ترى أن شارحكم زعم أن « ما » موصولة و « بعد » صلته ، ولم يكن له حسّ ولا علم بقول صاحب الكتاب من أن « قبل » و « بعد » في حالتي البناء لا يخبر عنهما ولا بهما ، ولا توصل بهما الموصولات . ف « ما » في البيت زيادة غير موصولة كقوله :
( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ ) *
« 6 » فأمّا تقدم خبر « كان » على اسمها فقد شاع عنهم ، وجاء في التنزيل في مواضع منها : قوله
( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ )
« 7 » فيمن نصب « البر » وقوله :
( وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا )
« 8 » وهي قراءة أهل الأمصار أعنى قولهم
( ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا )
« 9 » فيمن نصب .
هامش
( 1 ) الملك : 14 . ( 4 - 2 ) المطففين : 4 . ( 3 ) يوسف : 80 . ( 5 ) النساء : 155 . ( 6 ) المائدة : 13 . ( 7 ) البقرة : 177 . ( 8 ) آل عمران : 147 . ( 9 ) الأنعام : 23 .