تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكما استدل أبو الحسن بجواز تقديم الخبر على المبتدأ بالبيت ، استدل بجواز تقديم خبر كان على كان بقوله :
( قُلْ أَ بِاللَّهِ وَآياتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ )
« 1 » . والتقدير : أكنتم تستهزئون باللّه . وقد جاء تقديم خبر « كان » ، على « كان » ، في قوله :
( وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ )
« 2 » . وقوله :
( هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا )
« 3 » . ف « أينما » في الآيتين خبر « كان » . وكذلك في قصة عيسى :
( وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ )
« 4 » . فأما قوله :
( حَتَّى إِذا جاءَتْهُمْ رُسُلُنا يَتَوَفَّوْنَهُمْ قالُوا أَيْنَ ما كُنْتُمْ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ )
« 5 » ف « ما » موصولة بمعنى : الذي ، والفعل بعده صلة له والعائد إليه محذوف ، أي : كنتم تدعونه أو تدعونهم ، لقوله « ضلّوا » . والموصول مرفوع بالابتداء ، « وأين » خبر مقدم عليه . بخلاف ما في الآيتين المتقدمتين ، لأنها صلة زائدة ؛ والتقدير : أين كنتم ؟ وأين كانوا ؟
هامش
( 1 ) التوبة : 65 . ( 2 ) الحديد : 4 . ( 3 ) المجادلة : 7 . ( 4 ) مريم : 31 . ( 5 ) الأعراف : 37 .