تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
ألا ترى أنهم قالوا : أما كيد زيد يفعل ، وما زيل يفعل ، وهم يريدون « فعل » . فإذا حرّكوا الفاء هذه التحريكة أمن بها التباس الفعل المبنى للفاعل بالفعل المبنى للمفعول ، وانفصل بها ، فدلت عليه ، وكان أشد إبانة للمعنى المراد . ومن الحجة في ذلك : أنهم قد أشموا نحو « ردّ » و « عدّ » وما أشبه ذلك من التضعيف المبنى على « فعل » ، مع أن الضمة الخالصة تلحق فاءه ، فإذا كانوا قد تركوا الضمة الصحيحة إلى هذه في المواضع التي تصح فيها « 1 » الضمة ، فإلزامها حيث تلزم الكسرة فيها « 2 » في أكثر اللغات أجدر . ودل استعمالهم هذه الحركة في « ردّ » ونحوه من التضعيف على تمكنها في « قيل » و « بيع » وكونها أمارة للفعل المبنى للمفعول به ، ولولا ذلك لم تنزل الضمة المحضة إليها في نحو قولهم « ردّ » ونحوه ، / من الحجة في ذلك أنهم قد قالوا : أنت تغزين ، فألزموا الزاي إشمام الضمة و « زين » من « تغزين » بمنزله « قيل » فكما ألزم الإشمام هنا كذلك يلزم ذلك في « قيل » . ألا ترى أن من قال « بيع » و « قيل » قال : « اختير » و « انقيد » ، فأشم ما بعد الخاء والنون لمّا كان بمنزلة : « قيل » ، « بيع » ، وكما ألزم بالإشمام نحو « لا تغزين » ، لينفصل من باب « ترمين » كذلك ألزم « قيل » و « بيع » الإشمام في الضمة لينفصل من الفعل المبنى للفاعل في « كيد » و « زيل » وليكون أدل على فعل . فإن قلت : فهلا ألزم القاف في « قيل » ونحوه إشمام الضمة كما ألزم « تغزين » ؟
هامش
( 1 ، 2 ) في الأصل : « فيه » في الموضعين .
اعراب القرآن — صفحة 247 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى