( ومما جاء في سورة ) « 1 » « العاديات » :
( المكسورة ) « 2 »
( وَالْعادِياتِ ضَبْحاً )
« 3 »
( فَالْمُغِيراتِ صُبْحاً )
« 4 »
( لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ )
« 5 » .
[ ومما جاء في سورة الهمزة ] « 6 » :
( تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ )
« 7 » .
فهذا ما جاء في الإدغام من الإشمام ، وجميع ما أدغمه أبو عمرو . ومما ذكرنا نشير إلى إعراب الحروف المدغمة في الخفض والرفع إلا الباء في الميم ، والميم في الميم ، والفاء في الفاء ، والفاء في الميم ، والميم في الباء ، والباء في الباء ، والباء في الميم ، فإنه كان لا يشير إلى الإعراب إلا في رواية مدين والمعدّل ، فإنه كان يشير إلى إعرابهن ، كقوله تعالى :
( يُكَذِّبُ بِالدِّينِ )
« 8 » و
( يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ ) *
« 9 » و
( يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ ) *
« 10 » و
( يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ ) *
« 11 » و
( تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ )
« 12 » [ و ]
( الصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا )
« 13 » ولا يشم هذا وأمثاله في ظاهر الرواية .
قال سيبويه : زعموا أن أبا عمرو قرأ
( يا صالِحُ ائْتِنا )
« 14 » جعل الهمزة ياء ، ثم لم يقلبها واوا . ولم يقولوا هذا في الحرف الذي ليس منفصلا . وهذه لغة ضعيفة ، لأن قياس هذا أن يقول : يا غلام وجل .
قال أبو علي : القول في ذلك أن الفاء من « أتى » همزة ، فإذا أمرت منه أدخلت همزة الوصل على الهمزة التي هي فاء ، فاجتمعت همزتان ، فقلبت الثانية بحسب الحركة التي على الأولى ، فصار حينئذ « ايت » . وهذه الهمزة إذا
هامش
( 1 ، 2 ، 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 3 ) العاديات : 1 .
( 4 ) العاديات : 2 .
( 5 ) العاديات : 8 .
( 7 ) الهمزة : 7 .
( 8 ) الماعون : 1 .
( 9 ) المائدة : 99 .
( 10 ) البقرة : 113 .
( 11 ) العنكبوت : 21 .
( 12 ) المطففين : 24 .
( 13 ) قريش : 2 ، 3 .
( 14 ) الأعراف : 77 .