تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
( وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ )
« 1 » والذين جاءوا من بعدهم الأنصار . و « الذين » في موضع جر ، لأنه معطوف / على قوله
( لِلْفُقَراءِ الْمُهاجِرِينَ )
« 2 » ، ففي الآية دلالة من وجهين على أن المهاجرين هم السابقون : في قوله
( وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ )
« 3 » وقوله / :
( الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ )
« 4 » . وعلى هذا ما روى عن خالد بن الوليد أنه قال لعمّار : إن كنت أقدم منى سابقة فليس لك أن تنازعنى . فالسابقون على هذا هم المهاجرون من دون الأنصار . ويقوّى ذلك ما روى من قوله عليه السلام : لولا الهجرة لكنت امرأ من الأنصار . ووجه الجر في
( الْأَنْصارِ )
أن يجعل
( الْأَنْصارِ )
مع المهاجرين السابقين . والمعنى : أن كلا القبيلين سبقوا غيرهم ممن تأخر عن الإيمان إلى الإيمان . ويقوّى هذه القراءة أن في بعض الحروف : « من المهاجرين ومن الأنصار » . حكاه أبو الحسن . وقوله تعالى :
( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ )
يجوز أن يكون مبتدأ ويكون الخبر
( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ )
. ويجوز أن يكون :
( وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ )
عطفا على الصّنفين المتقدمين . وإذا رفعت
( الْأَنْصارِ )
بالابتداء يكون التقدير : هؤلاء في الجنة . فأضمر الخبر .
هامش
( 1 ، 3 ، 4 ) الحشر : 10 . ( 2 ) الحشر : 8 .