أي : هلم إلينا ، وقد كسر قوم الهاء ، وهو لغة في ذا المعنى ، ورفعت في ذا المعنى « 1 » .
/ قال : وقراءة أهل المدينة : « هيت لك » في ذا المعنى ، الهاء مكسورة والتاء مفتوحة . والمعروف : هيت وهيت بضم التاء وفتحها . وحكى الكسر أيضا . وهو اسم للفعل . و « لك » على هذا للتبيين - بمنزلة « لك » في قولهم : هلمّ لك . ومثل تبيينهم : « رويدك » بالكاف في « رويدك » .
وتبيينهم « هاء وهاء » بقولهم : « هاك ، وهاك » . و « لك « في « هلمّ لك » - متعلق بهذا الاسم الذي سمى به الفعل . ولا يجوز أن يتعلق بمضمر ، لأنك لو علّقته بمضمر لصار وصفا .
وهذه الأسماء التي سميت الأفعال بها لا توصف ، لأنها بمنزلة مثال الأمر ، وكما لا يوصف مثال الأمر كذلك لا توصف هذه الأسماء .
ومن ذلك « هلمّ » في قوله :
( هَلُمَّ شُهَداءَكُمُ )
« 2 » ، وفي قوله :
( هَلُمَّ إِلَيْنا )
« 3 » .
وهي « ها » ضمّت إلى « لمّ » فجعلا كالشىء الواحد . وفيه لغتان :
إحداهما - وهو قول أهل الحجاز ، ولغة التنزيل - أن يكون في جميع الأحوال للواحد والواحدة والاثنين والاثنتين والجماعة من الرجال والنساء على لفظ واحد ، لا تظهر فيه علامة تثنية ولا جمع ، كقولهم : « هلمّ إلينا » فيكون بمنزلة : رويد ، وصه ، ومه ، ونحو ذلك ، نحو الأسماء التي سميت بها الأفعال ، وتستعمل للواحد والجمع ، والتأنيث والتذكير على صورة واحدة .
هامش
( 1 ) مدلول العبارة : رفع الهاء : وما سمع هذا .
( 2 ) الأنعام : 150 .
( 3 ) الأحزاب : 18 .