تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
قال : التقدير : دونك دلوى ، وهذا عندنا مبتدأ وخبر . ليس كما قالوا . فأما وقف من وقف على قوله تعالى :
( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ )
« 1 » ثم يبتدئ فيقرأ
( عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما )
فليس بالمتّجه ، لأن سيبويه قال : إن هذا يكون في الخطاب دون الغائب ، فلا يجوز حمله على الإغراء . وهذا لفظ سيبويه . قال : حدّثنى من سمعه : أن بعضهم قال : عليه رجلا ليسنى . هذا قليل ، شبّهوه بالفعل . يعنى أنه أمر غائبا ، فقال : عليه . وأما ما روى عن النبي « عليه السلام » أنه قال : « من استطاع منكم الباءة فليتزوّج وإلّا فعليه بالصوم فإنّه له وجاء » . وإنما أمر الغائب بهذا الحرف على شذوذه ، لأنه قد جرى للمأمور ذكر ، فصار بالذكر الذي جرى له كالحاضر ، فأشبه أمر الحاضر . وإنما قوله
( عَلَيْهِ )
خبر ( لا ) أي : لا إثم عليه في التطوف بينهما ، والطواف ليس بفرض . وأما قوله تعالى :
( هَيْتَ لَكَ )
« 2 » فقد قالوا : معناه : هلمّ لك . قال رجل لعلىّ بن أبي طالب صلوات اللّه وسلامه عليه : أبلغ أمير المؤمنين أخا العراق إذا أتيتا
أنّ العراق وأهله * عنق « 3 » إليك فهيت هيتا
هامش
( 1 ) البقرة : 158 . ( 2 ) يوسف : 23 . ( 3 ) عنق أي : أقبلوا إليك بجماعتهم . يقال : جاء القوم عنقا ، أي فرقا . والرواية في اللسان « هيت » : « سلم » .
اعراب القرآن — صفحة 153 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى