تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فإن قلت : ما موضع « أفّ » في هذه الآي بعد « القول » ، هل يكون موضعه نصبا كما ينتصب المفرد بعده ، أو كما تكون الجمل ؟ وكذلك لو قلت : « أفّ » « 1 » وإذا لم يكن مع « أف » « لك » ، كان ضعيفا ، ألا ترى أنك لو قلت : « ويل » لم يستقم حتى توصل به « لك » فيكون في موضع الجر . ومن الأسماء / التي سميت بها الأفعال قوله تعالى :
( هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ )
« 2 » وفيها لغات : إحداها : هاك ، للرجل ، وهاك ، للمرأة . والكاف للخطاب . يدل على ذلك أن معنى : هاك زيدا ، أي : خذ زيدا « فزيدا » ، هو منصوب بهذا الفعل ، ولا يتعدى إلى مفعولين . ويدلك على أن الكاف في « هاك » و « هاك » حرف لا اسم إيقاعهم موقعها ما لا يكون اسما على وجه ؛ وذلك قولك : « هاؤم » . وعلى هذا قوله تعالى :
( هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ )
« 3 » . وعلى هذا قالوا للاثنين : هاؤما ، وللنساء . هاؤنّ ؛ كما يقال : هاك ، وهاكما ، وهاكم ، وهاكنّ . وفيها لغة ثالثة ، وهي أن تترك الهمزة مفتوحة على كل حال وتلحقها كافا مفتوحة للمذكّر ، ومكسورة للمؤنث ، فتقول : هاءك ، وهاءكما ، وهاءكم ، وهاءك ، وهاءكما ، وهاءكنّ . وفيها لغة رابعة : وهي قولك للرجل : هأ ، بوزن : هع . وللمرأة : هانئ ، بوزن : هاعى ، وللاثنين : هاءا ، بوزن : هاعا ، وللمذكرين : هاءوا ، بوزن : هاعوا .
هامش
( 1 ) أحقاف : 17 . ( 2 ، 3 ) كذا في الأصل . والسياق يملي أن للكلام بقية لم تذكر .