قيل : يجوز أن تقول : إنه ما لم يكن اسم جنس ك « شاهين » أشبه [ الأسماء ] المختصة . فامتنع من الصرف كما امتنعت عنده « عريط » « 1 » .
وهذا الشبه فيما لا ينصرف معمل . ألا ترى أنهم شبهوا « عثمان » في التعريف « بسكران » .
ومن كان « آمين » عنده عربيّا فالقياس أن يصرفه إذا سمى به رجلا ، على قول بنى تميم ، ولا يمنعه خروجه عن أبنية كلامهم من الانصراف ، لأنه يصير بمنزلة عربىّ لا ثاني له من دونه ، نحو « انقحل » « 2 » .
وعلى قياس قول / أهل الحجاز ينبغي أن يحكى ، ألا ترى أنهم لو سموا رجلا بفعال ، نحو : حذام ، وقطام ، لحكوه ولم يعربوه . فهذا هو القول في « آمين » .
ومن ذلك قوله تعالى في قول الكسائي
( كِتابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ )
« 3 » والتقدير عنده : عليكم كتاب اللّه .
كقوله تعالى
( عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ )
« 4 » أي : احفظوها .
هذا عندنا لا يصح ، لأن معمول « عليك » لا يتقدم عليه ، وإنما « كتاب اللّه » نصب مصدر مؤكّد ما تقدّم « 5 » . وسأعدّ لك من أخواته معه ما يفهم به صحته . فإن قلت : فقد جاء ذلك في قولها :
يا أيها الماتح دلوى دونكا * إنّى رأيت النّاس يحمدونكا
هامش
( 1 ) العريط : العقرب .
( 2 ) الإنقحل : الكبير الهرم . قال ابن جني : ينبغي أن تكون الهمزة في « انقحل » للإلحاق بما اقترن بها من النون ؛ من باب جردحل . ثم قال : ولم يحك سيبويه من هذا الوزن إلا إنقحلا وحده .
( 3 ) النساء : 24 .
( 4 ) المائدة : 105 .
( 5 ) قال الزمخشري ( 1 : 497 ) : مصدر مؤكد ، أي كتب اللّه عليكم كتابا وفرضه فرضا .