والمدّ فيها لإشباع الفتح ، كإشباع « منتزاح » « 1 » ، و « لا ترضّاها » « 2 » ، و « أنظور » « 3 » ، و « الصّياريف » « 4 » ، وغير ذلك .
[ و ] كما لا يجوز لأحد أن يقول إن هذه الكلمات أعجميات لخروجها عن كلامهم ، فكذلك لا يقال في « آمين » .
وإذا كان هذا للإشباع فيها ، فكذلك في « آمين » .
وقال محمد بن يزيد « 5 » : « آمين » مثل « عاصين » .
وأراد به أن الميم خفيفة كالصاد ، ولم يرد به أنه جمع ، لأنه إن كان اسما من أسماء اللّه فالجمع فيه كفر ، وإن كان اسما للفعل فإنه نائب عن الجملة ، فلا يجوز جمعه .
وأما قول الأخفش : إنك إذا سميت ب « آمين » رجلا لم تصرفه .
فإن قال [ قائل ] : فأحد السببين المانعين من الصرف التعريف ، فما السبب الثاني المنضم إلى التعريف ، وليس « آمين » بمنزلة « هابيل » في أنه اسم جرى معرفة في كلام العجم فيمنعه الصرف ، كما يمنع « إبراهيم » ونحوه ؟
هامش
( 1 ) من بيت لابن هرمة يرثى ابنه ، والبيت هو :فأنت من الغوائل حين ترمى * ومن ذم الرجال بمنتزاحأي : منتزح ، فأشبع فتحة الزاي فتولدت الألف .
( 2 ) يزيد قول الشاعر :إذا العجوز غضبت فطلق * ولا ترضاها ولا تملقواعمد لأخرى ذات دل مونق * لينة المس كمس الخرنق( 3 ) يزيد قول الشاعر :اللّه يعلم أنا في تلفتنا * يوم الفراق إلى إخواننا صوروأتني حيثما يثنى أوى بصري * من حيثما سلكوا أوتوا فأنظور( 4 ) من بيت الفرزدق ، والبيت هو :تنفى يداها الحصى في كل هاجرة * ففي الدنانير تنقاد الصياريف( 5 ) هو محمد بن يزيد المبرد .