تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
من عل . وإن كان على حرفين ، تجريه غير متمكن مجراه متمكّنا ، قبل حال البناء . قيل : لم يشبه هذا « عل » ، لأن « على » ونحوه مما يلحقه الإعراب في التمكن على اللفظ الذي هو عليه . و « له » من قولهم : له أبوك ، لحقه الحذف من شئ لم يتمكن قط في كلامهم . فإذا كان كذلك لم يلزم أن يكون مثل « عل » لمفارقته ل « عل » في أنه لم يجر الاسم المحذوف هذا عنه متمكّنا ؛ فلما كان كذلك صار بمنزلة حذفهم « مذ » في « منذ » في أن المحذوف مبنى كما أن المحذوف منه كذلك ، وفي أن المحذوف أسكن لزوال ما كان له حرك بالحذف ، وهو التقاء الساكنين . فأما قوله تعالى :
( مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ )
« 1 » فالقول أنه مبنىّ غير معرب من حيث صار اسما للفعل ، كما كان « صه » و « هلم » ونحوهما مبنية . فإن قلت : إن « مكانكم » منصوب والنصب فيه ظاهر . قيل : ليست هذه الفتحة بنصب ، وذلك أن انتصابه لا يخلو من أن يكون بعامل عمل فيه بعد أن جعل اسما للفعل ، أو أن يكون بعد التسمية به في الانتصاب على ما كان عليه قبل ذلك ، فلا يجوز أن يكون انتصابه / الآن ، وقد سمى به الفعل على ما كان قبل ، ألا ترى أن تقديره معمولا لذلك العامل ، واتصاله به لا يصح كما يصح اتصاله به في هذه المواضع التي لا تكون أسماء للفعل ؛ وذلك قولك : زيد مكانك ، والذي مكانك زيد ؛ فهذا سد مسد الفعل الذي عمل فيه ، وأغنى من حيث كان تقدير العامل الذي تعلّق به هذا الظرف في الأصل غير ممتنع ، نحو : زيد استقر مكانك ،
هامش
( 1 ) يونس : 28 .
اعراب القرآن — صفحة 147 | ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج ) / ابراهيم الأبياري / إبراهيم آلابيارى