وليس في نحو : إبراهيم ، وعمر . فيكون مفتوحا في موضع الجر ، أو منصوبا بلا تنوين ، نحو : رأيت عمر ، لتعرّى الاسم مما يمنع الصرف .
فإذا لم يكن على شئ من هذه الأنحاء ، التي ينبغي أن يكون المعرب عليها .
ثبت أنه مبنى ، وإذا كان مبنيا لم يمتنع أن يكون « آمين » اسما مثله وإن كان مبنيا .
قيل له : إنما بنى هذا الاسم الذي حكاه سيبويه لتضمنه معنى الحرف « ال » للتعريف .
ألا ترى أنه زعم أنهم أرادوا : للّه أبوك ، فلمّا لم يذكر لام المعرفة وتضمن الاسم معناها بنى كما بنى آمين ، لما تضمن معنى الألف واللام ، وكما بنى خمسة عشر « لما تضمن معنى حرف العطف ، وكم ، وكيف ، وأين » لما تضمنت [ معنى الاستفهام ] أغنت عن حروف الاستفهام . والاسم إذا تضمن معنى الحرف بنى . / فأما « آمين » لم يتضمن معنى الحرف على هذا الحد ، ولا على نحو « كيف » وكم ، وإنما بنى كما بنى « صه » و « مه » و « نزال » و « حذار » ، ونحو ذلك من الأسماء التي تستعمل في الأمر للخطاب .
وحكى قطرب : له أبوك ، بإسكان الهاء . وهذا صحيح في القياس مستقيم ، وذلك أنه لما وجب البناء وحرك الآخر منه بالفتح لالتقاء الساكنين ، ثم حذف منه حرف اللّين الواقع موقع اللام ، كما حذف في نحو : يد ودم ، وبقي على حرفين ، زال التقاء الساكنين ، فبنى على السكون ، لزوال ما كان يوجب التحريك من التقاء الساكنين .
فإن قال : فهلّا بنى على الحركة وإن كان على حرفين ، لأنه قد جرى متمكّنا في غير هذا الموضع ، كما بنى « عل » عند سيبويه على الحركة ، في قولهم :
اعراب القرآن — صفحة 146
مساهمون: ابراهيم بن السري بن سهل ( الزجاج )
ص١٤٦