تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مصروف إلى اللّه سبحانه ، قال : إنه اسم اللّه على هذا التقدير ، ولم يرد أن الكلمة اسم من أسماء اللّه دون الضمير ، كعالم ، ورازق . فإذا احتمل هذا الذي وصفت لم يكن فيما روى عنه حجة لمن قال : إن جملة الكلمة اسم . ومما يدل على أنه ليس باسم من أسماء اللّه تعالى ، وأنه من أسماء الأفعال على ما ذكرت ، أنه مبنى ، كما أن هذه الأسماء الموضوعة للأمر مبنية . وليس في أسماء اللّه تعالى اسم مبنى . على هذا الحد . فلما كان هذا الاسم مبنيّا كصه ، وإيه ، ونحوهما . دلّ ذلك على أنه بمنزلتهما ، وليس من أسماء القديم سبحانه ، إذ ليس في أسمائه اسم مبنى على هذا الحد . فإن قال قائل : فقد حكى سيبويه وعامة البصريين في : لاه أبوك . أنهم يريدون للّه أبوك . وهذا الاسم مبنى . لأنه لا يخلو من أن يكون على قول من قال : [ لاه ] لأفعلن . فأضمر حرف الجر واختص به . أو على قول من قال : ألا ربّ من قلبي - له اللّه - ناصح لأنه ليس بمنون ، فأوصل الفعل لما حذف الجار ، وأعمله ، فبين أنه ليس على إضمار حرف الجر ، إذ هو مفتوح في اللفظ « 1 » .
هامش
( 1 ) تكررت هذه العبارة في الأصل مرة أخرى بهذا النص : « وليس أيضا على قول من قال : ألا رب من قلبي له اللّه ناصح ، لأنه ليس بمنون » وهي كما ترى زيادة من الناسخ .