تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اعراب القرآن — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإن قلت : إنه وزن جاء في الأعجمية . قيل : لا ينكر ، وإن كان جاء في الأعجمى : مثل ، هابيل ، أن يجئ هذا عربيّا ، ويكون إفراده في الأبنية العربية مثل : درّىّ ، ومرنّق ، ونحو ذلك من الأبنية التي تجىء مفردة ، نحو : انقحل ، وما أشبه . فبعضهم لا يصرفه لتوهم العجمة ، وبعضهم يصرفه ويجعله مثل : قيراط ، وفيروز . قال أبو علىّ في موضع آخر : اختلف في « آمين » فقال قائلون : إنه اسم من الأسماء التي سمى بها الفعل ، نحو : صه ، ومه ، وإيه ، ورويد ، وما أشبه ذلك . وقال قائلون : هو اسم من أسماء اللّه . فما يدل على أنه اسم سمى به الفعل : ما روى حجّاج « 1 » عن ابن جريح « 2 » عن عكرمة « 3 » قال : أمّن هارون على دعاء موسى عليه السلام ، فقال اللّه :
( قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما )
« 4 » . وكما أن قول موسى :
( رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى أَمْوالِهِمْ )
« 5 » جملة مستقلة وكلام تام ، كذلك قول هارون
( آمِّينَ )
جملة مستقلة وكلام تام . ولولا أنه كذلك لم يكن هارون داعيا ، لأن من تكلّم باسم مفرد أو كلمة مفردة لم يكن داعيا ،
هامش
( 1 ) هو حجاج بن محمد المصيصي - بكسر الميم وتشديد الصاد المهملة ، وقيل بفتح الميم وخفة الصاد - وكانت وفاته سنة 206 ه ( تهذيب التهذيب 2 : 205 ) . ( 2 ) هو عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح . وكانت وفاته سنة 150 ه ( تهذيب التهذيب 6 : 402 ) . ( 3 ) هو عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام . وعنه يروى ابن جريج ( تهذيب التهذيب 7 : 258 ) . ( 4 ) يونس : 89 . ( 5 ) يونس : 88 .