الباب السادس
هذا باب ما جاء في التنزيل من الأسماء التي سميت بها الأفعال وهي أبواب ذكرها سيبويه ، نحو : صه ، ومه ، ورويد ، والنّجاء ، وإياك ، وعليك ، وهاك ، وهلم . كما تراه في الكتاب « 1 » . فهذه كلها أسماء سميت بها الأفعال .
وقد أبطلنا قول من قال : هي قسم رابع ، في غير كتاب من كتبنا .
فما جاء في التنزيل من ذلك قولهم في الدعاء بعد الفاتحة ( آمين ) .
وفيه لغتان : أمين ، وآمين ، بالقصر والمد ؛ وكلاهما اسم ل « استجب » ؛ كما أن « صه » اسم . ل « اسكت » و « مه » كذلك . وفي « آمين » ضمير المخاطب .
وروى عن الأخفش أنه اسم أعجمي ، مثل : هابيل وقابيل ؛ فإن سميت به رجلا لم ينصرف .
قال أبو علىّ « في التذكرة » : لو قال قائل إنه ليس / بأعجمي ، لأنه لا يخلو لو كان أعجميا من أن يكون اسم جنس ، أو منقولا من معرفة ، وليس باسم جنس ولا منقولا من معرفة . فإذا لم يخل من هذين الوجهين في العجمة ، وليس واحدا منهما ، ثبت أنه ليس بأعجمي ، فهو وجه .
هامش
( 1 ) انظر الكتاب لسيبويه ( 1 : 122 - 127 ) .