وقوله تعالى :
( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ )
« 1 » وكقوله :
( عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ )
« 2 » أي : عن قليل وكقوله :
( جُنْدٌ ما هُنالِكَ )
« 3 » أي : جند هنالك .
وقيل في قوله تعالى :
( كانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ ما يَهْجَعُونَ )
« 4 » « ما » صلة .
وكذلك قوله :
( إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ )
« 5 » أي : مثل أنكم .
وقيل في قوله :
( فِي أَيِّ صُورَةٍ ما شاءَ )
« 6 » فكقوله :
* فهي ترثى بأبى وابنيما « 7 » وكقولهم : افعله آثرا ما .
فهذه حروف جاءت للتأكيد عند سيبويه .
وعند قوم ، هو اسم ولا خلاف في زيادتها . فمن قال : هو اسم ، قال :
قد جاء من الأسماء مثله مزيدا ، كقولهم : كان زيد هو العاقل .
قال اللّه تعالى :
( إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ )
« 8 » « فهو » فصل . وقال
( تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً )
« 9 » وقال :
( إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) *
« 10 » وقال :
( إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ )
« 11 » .
وسأعد لك الفصل فيما بعد .
هامش
( 1 ) المائدة : 13 .
( 2 ) المؤمنون : 40 .
( 3 ) ص : 11 .
( 4 ) الذاريات : 17 .
( 5 ) الذاريات : 23 .
( 6 ) الانفطار : 8 .
( 7 ) البيت لرؤبة . و « ما » فيه فصل ، وإنما حكى ندبتها . ( الكتاب 1 : 322 ) . ويروى : ( فهي تنادي بأبي وابنما ) .
( 8 ) الأنفال : 32 .
( 9 ) المزمل : 20 .
( 10 ) البقرة : 129 .
( 11 ) الكهف : 39 .