وقال القتبي وأبو عوسجة : العبقري في غير القرآن ثياب تتخذ بعبقرى ، وهي بلدة ، فينسب إليها .
وقوله - عزّ وجل - :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ ذِي الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ
قال أبو بكر الأصم : [ تنزه ] اسم ربك من أن يستحق غيره اسمه .
وقوله :
ذِي الْجَلالِ
، أي : استحق على الخلق أن يجلوه ويعظموه من أن يسموا غيره باسمه ، والإكرام : هو أن يلحقوا به ما لا يليق به من الولد والشريك وغيره .
فإن قيل : ما فائدة تكرار قوله - عزّ وجل - :
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ
، فبأي آلاء ما في السماوات والأرض تكذبان في الدلالة على وحدانية اللّه تعالى والشهادة له بأنه خالقه ، ومرسل رسله ، وما جاءت به عنه ، وذلك أن جميع ما فيهما من المال والطعام والشراب ، على ما ذكرنا ، وذلك كما يقول الرجل لآخر يلومه ويعاتبه : ألم تكن جائعا فأطعمتك ؟ ! أفتنكر هذا ؟ ! ألم تكن ظمآنا فسقيتك ؟ ! أفتنكر هذا ؟ ! ونحو ذلك .
وجائز أن تكون فائدة التكرار غير هذا ، وهو أنه خرج مخرج العظة والتذكير ، ومن شأن الموعظة والذكرى التكرار والإعادة ؛ لتكون أنجع وآخذ للقلوب ، وأقرب إلى القبول ، واللّه أعلم بالصواب .
* * *