وقيل « 1 » : أي : وما أنت عليهم بمسلط ، وهو كقوله - عزّ وجل - :
وَما جَعَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً
[ الأنعام : 107 ] أي : مسلطا .
وقوله - عزّ وجل - :
فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ
، أي : بلغ ما أنزل إليك ، فعليك التبليغ وأنا المجازي لهم والمكافئ بما يفعلون .
ثم ليس يخص بالتذكير من يخاف الوعيد ، لكن أمر بتذكير الكل ، إلا أن منفعة الذكرى تكون لمن يخاف الوعيد ، لا لمن لا يخاف الوعيد ؛ فلذلك خصه بالذكر ، لكن التخصيص بالذكر لا يكون تخصيصا بالحكم ونفيا عن غيره ؛ فيبطل بهذا مذهب من ادعى ذلك ، واللّه أعلم بحقيقة ما أراد ، واللّه الموفق .
* * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جرير ( 11 / 439 ) وتفسير البغوي ( 4 / 228 ) .