وقال أبو عوسجة :
لَنَنْسِفَنَّهُ
، أي : لنرمين به نسفا ، أي : رميا ، والنسف : القلع من الأصل ، وصرفه : نسف ينسفه نسفا .
وقال :
لَنْ نَبْرَحَ
[ طه : 91 ] أي : لن نزال .
بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
يقال : بصرت وأبصرت ، بصر يبصر بصرا .
وقبصت قبصة ، والقبص بأطراف الأصابع .
وقال :
لا مِساسَ
أي : لا يمسك أحد ولا يؤذيك .
وقال : « ظلت عليه » لغة سوء ، وإنما هو : ظلت ، وظللت .
وروى في حرف ابن مسعود : بصرت بما لم يبصروا به إذ جاء الرسول فقبضت قبضة فألقيتها ، وفي حرف حفصة : إذ مر الرسول ، وفي حرف أبي بن كعب : إن لك في الحياة أن لا مساس ، ليس فيه
أَنْ تَقُولَ
، وفي حرف حفصة : إن لك في الحياة الدنيا أن تقول لا مساس .
وقال بعضهم : تأويله : لا تخالط الناس ولا يخالطونك .
قال أبو معاذ : المساس : مصدر ماسه مماسا ومماسة ، كما يقال : ضاره ضرارا ومضارة ، وساره سرارا ومسارة ، ومن قرأه :
لا مِساسَ
كان كقولك : نزال ودراك .
وفي حرف ابن مسعود وأبيّ : وانظر إلى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا وانظر كيف يفعل بإلهك الذي ظلت .
وقوله :
سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي
قال بعضهم « 1 » : شجعت ، وظاهره : زينت لي نفسي .
وقيل : سمي السامري : سامريّا ؛ لأنه كان من قبيلة يقال لها : السامرة .
وقول هارون لموسى :
يَا بْنَ أُمَّ
وكان أخاه لأبيه وأمه ، قيل : أراد بذلك أن يرفقه عليه فتركه .
وقوله - عزّ وجل - :
إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
.
جائز أن يكون موسى لما أحرق العجل ونسفه في البحر قال عند ذلك : إنما إلهكم الله الذي تعرفونه لا إله إلا هو وسع كل شيء علما ، لا يعزب عنه شيء ولا يخفى عليه شيء ، فيشبه أن يكون موسى ذكر هذا لهم لما أضمروا هم وأسروا حب العجل في قلوبهم ، على ما أخبر الله عنهم بقوله :
وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ
[ البقرة : 93 ] ، فقال لهم :
وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
يعلم ما تسرون وما تظهرون .
هامش
( 1 ) انظر : تفسير ابن جرير ( 8 / 452 ) ، والبغوي ( 3 / 229 ) .