لما كان ] « 1 » من البحيرة ، والسائبة ، ونحوهما .
وقوله - عزّ وجل - :
وَأَنْعامٌ حُرِّمَتْ ظُهُورُها
هو ما ذكر من البحيرة ، والسائبة ، والوصيلة ، والحامي ، وهو الحجر الذي ذكر في هذه الآية ، يجعلون تلك الأشياء لشركائهم ، لا ينتفعون بها .
وقوله - عزّ وجل - :
وَأَنْعامٌ لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
.
قيل فيه بوجوه :
قيل :
لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
، أي : لا ينتفعون بها ؛ ليعرفوا أنعم الله ؛ ليشكروا الله عليها .
وقيل « 2 » :
لا يَذْكُرُونَ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا
، أي : لا يذبحون للأكل ، ولا يذكرون اسم الله عليها .
ويحتمل « 3 » : لا يذكرون اسم الله عليها وقت الركوب ؛ كما يذكر اسم الله عليها وقت الركوب ، وهو قوله :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
[ الآية ] « 4 » [ الزخرف : 13 ] ؛ لأنهم كانوا لا يركبونها ؛ ولكن يسيبونها .
وقيل « 5 » : لا يحجون عليها .
والأول كأنه أقرب : كانوا لا ينتفعون بها ؛ ليعرفوا نعم الله ، ويشكروه عليها .
وقوله - عزّ وجل - :
افْتِراءً عَلَيْهِ سَيَجْزِيهِمْ بِما كانُوا يَفْتَرُونَ
.
بأن الله أمرهم بذلك ، وهو حرم عليهم ، وهو أحل ؛ فذلك هو الافتراء على الله ، أو بما أشركوا شركاءهم في عبادة الله وفي نعمه .
وَقالُوا ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا
.
قيل : هو صلة قوله :
وَقالُوا هذِهِ أَنْعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ
، يحرمون على النساء ،
هامش
( 1 ) سقط في أ .
( 2 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 356 ) ( 13932 ) عن السدي بنحوه وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 90 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 256 ) ( 13934 ) عن ابن زيد بنحوه وانظر اللباب لابن عادل ( 8 / 460 ) ، وتفسير البغوي ( 2 / 134 ) .
( 4 ) سقط في أ .
( 5 ) أخرجه ابن جرير ( 5 / 356 ) ( 13929 ) ، ( 13930 ) ، ( 13931 ) عن أبي وائل .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 90 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن أبي وائل .