تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
( 39 ) من شئ يا أهل مكة ، ويقال : بما تبصرون يعنى السماء والأرض وما لا تبصرون ، يعنى الجنة والنار ، ويقال : بما تبصرون ، يعنى الشمس والقمر ولا تبصرون العرش والكرسي ، ويقال : بما تبصرون ، يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم وما لا تبصرون ، يعنى جبريل ، أقسم اللّه بهذه الأشيئاء
إِنَّهُ
يعنى القرآن
لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
( 40 ) يقول : القرآن قول اللّه نزل به جبريل على رسول كريم ، يعنى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم .

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 41 إلى 52 ]

وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 ) تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 ) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 ) وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )
وَما هُوَ
يعنى القرآن
بِقَوْلِ شاعِرٍ
بنشئه
قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
( 41 ) يقول ما تؤمنون بقليل ولا كثير
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ
بخبر ما في الغد
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
( 42 ) ما تتعظون بقليل ولا بكثير
تَنْزِيلٌ
يقول : القرآن تنزل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ
( 43 )
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا
ولو اختلق علينا محمد
بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
( 44 ) من الكذب ، فقال : علينا ما لم نقله
لَأَخَذْنا
لانتقمنا
مِنْهُ بِالْيَمِينِ
( 45 ) بالحق والحجة ، ويقال : أخذناه بالقوة
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ
من محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
الْوَتِينَ
( 46 ) عرق قلبه ، وهو نياط قلبه « 1 »
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
( 47 ) يقول : فليس منكم أحد يحجزنا عن محمد صلّى اللّه عليه وسلّم
وَإِنَّهُ
القرآن
لَتَذْكِرَةٌ
عظة
لِلْمُتَّقِينَ
( 48 ) الكفر والشرك والفواحش
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ
( 49 ) بالقرآن ومصدقين به
وَإِنَّهُ
يعنى القرآن
لَحَسْرَةٌ
ندامة
عَلَى الْكافِرِينَ
( 50 ) يوم القيامة
وَإِنَّهُ
القرآن
لَحَقُّ الْيَقِينِ
( 51 ) حقا يقينا إنه كلامي نزل به جبريل على رسول كريم ، ويقال : إنه الذي ذكرت من الحسرة والندامة على الكافرين لحق اليقين ، يقول : حقا يقينا أن يكون عليهم الحسرة والندامة يوم القيامة
فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ
فصل بأمر ربك
الْعَظِيمِ
( 52 ) ويقال : أذكر توحيد ربك العظيم أعظم من كل شئ . * * *
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 29 / 42 ) ، والمجاز لأبى عبيدة ( 2 / 268 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 329 ) ، والنكت والعيون للماوردي ( 4 / 300 ) .