تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن وهب ( الواضح في تفسير القرآن الكريم ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

سورة الحاقة ومن سورة الحاقة

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 1 إلى 10 ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ ( 3 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ ( 4 ) فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ ( 5 ) وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ ( 6 ) سَخَّرَها عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً فَتَرَى الْقَوْمَ فِيها صَرْعى كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ خاوِيَةٍ ( 7 ) فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ ( 8 ) وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ ( 9 ) فَعَصَوْا رَسُولَ رَبِّهِمْ فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً ( 10 ) عن ابن عباس ، رضى اللّه عنه ، في قوله جل وعلا :
الْحَاقَّةُ ( 1 ) مَا الْحَاقَّةُ
( 2 ) يقول الساعة ما الساعة يعجبه بذلك « 1 »
وَما أَدْراكَ
يا محمد
مَا الْحَاقَّةُ
( 3 ) وإنما سميت للحاقة لحقائق الأمور تحق للمؤمن بإيمانه الجنة ، وتحق للكافر بكفره بالنار
كَذَّبَتْ ثَمُودُ
قوم صالح
وَعادٌ
قوم هود
بِالْقارِعَةِ
( 4 ) بقيام الساعة وإنما سميت القارعة لأنها تقرع قلوبهم
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
( 5 ) بطغيانهم وشركهم أهلكوا ، ويقال : طغيانهم حملهم على التكذيب حتى أهلكوا
وَأَمَّا عادٌ
قوم هود
فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ صَرْصَرٍ
بارد
عاتِيَةٍ
( 6 ) شديد عتت عصت وأبت على خزانها
سَخَّرَها
سلطها
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ حُسُوماً
دائما متتابعا لا يفتر عنهم
فَتَرَى الْقَوْمَ
قوم هود
فِيها
في الأيام ، ويقال : في الريح
صَرْعى
هلكى مطروحين
كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ
أوراك نخل
خاوِيَةٍ
( 7 ) ساقطة
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
( 8 ) يقول : لم يبق منهم أحد إلا أهلكته الريح
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
من معه من جنوده إلى البحر فغرقوا في البحر ، ويقال :
وَجاءَ فِرْعَوْنُ
تكلم فرعون بكلمة الشرك
وَمَنْ قَبْلَهُ
ومن كان من قبل فرعون من الأمم الماضية
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
المنخسفات أيضا قريات لوط وائتفكها خسفها
بِالْخاطِئَةِ
( 9 ) تكلموا كلمة الشرك
فَعَصَوْا رَسُولَ
هامش
( 1 ) انظر : تفسير الطبري ( 29 / 30 ) ، وزاد المسير ( 8 / 345 ) ، وتفسير القرطبي ( 18 / 257 ) .